مصطفى النوراني الاردبيلي
96
قواعد الأصول
المرة والتكرار : قاعدة : أكثر المحققين بل المشهور على أن الامر المطلق لا يقتضى الوحدة ولا التكرار كما عن المتأخرين بل عن القدماء أيضا « 1 » وانما تدل على نفس الطبيعة لما ذكر مرارا من أن الامر مركب من مادة وهيئة وان المادة لا تدل الا على الحدث الملحوظ لا بشرط ونفس الحدث يصدر من الفاعل من دون ملاحظة اى انتساب فيه ومن ثم قلنا سابقا ان المصدر أيضا كسائر الصيغ مشتق من المشتقات لملاحظة النسبة إلى فاعل ما فيه أيضا فلم يؤخذ في المادة لا مرة ولا تكرار . واما الهيئة فهي معنى حرفى ليس مفادها إلّا النسبة الكذائية لا على المرة والتكرار بل تدل على البعث نحو تلك المادة فلم يبق في كلمة الامر ما يدل على أحد الامرين . نعم المطلوب ايجاد الطبيعة المطلقة وصرف الوجود لا الوجود الساري وهو يحصل قهرا بالمرة ويسقط الامر بها لكن لا الماهية المقيدة بالوحدة لئلا يكون الزائد على المرة امتثالا بل المراد انها هي الطبيعة السارية كما ذكرناه ومن ثم قال في الكفاية : « والاكتفاء بالمرة فإنما هو لحصول الامتثال بها في الامر بالطبيعة .
--> ( 1 ) مبادى الوصول ص 94 - غاية المسؤول ص 216 . الفصول ص 73 - إشارات الأصول ص 48 قوانين الأصول ص 37 - كفاية الأصول ص - مصابيح الأصول . ص 250 - حاشية البناني ج 1 ص 379 وغيرها من كتب الأصول .